Menu

 

من المعلوم ان الشرقاط (مدينة آشور التاريخية) من أقدمِ المُدُنِ في العراق والمنطقة، إذ  يرجِعُ تاريخ تأسيسُ هذه المدينة للعام 3000 قبل الميلاد مما يجعلها ذات قيمةٍ تأريخيةٍ غنية ومجيدةٍ، ومن خِضَمِّ هذا العمق الإنساني، ومن صُرُوح تلك المملكة القديمة، تحتم على أبناء هذه المدينةِ استلهام روح التفاني وتقديم عطاءٍ ثرٍ و دؤوبٍ ومتواصلٍ وفاءً لمدينتهم الطيبة، ولتاريخها القديم، فاقترن الشرقاط باسم كلية التربية الأساسية في جامعة تكريت؛ لتضفي القاً يضيءُ في سماءِ المعرفةِ من خلالِ بلورة وصياغة (معلم جامعي) يتبوأ المكانة السامية في مجتمعهِ ويمتلك القدرة والكفاءة في إيصال المكتسبات الفكرية إلى النشىء الجديد على أسس وطنية ودينية متسامحة ومنفتحة على الثقافات المتنوعة ومد جسورالالتقاء الرشيد للفكر المعاصر لتنمية مفهوم المواطنة الصالحة إلى لبنة المجتمع ورجال المستقبل.

ولعل ما أكسب هذه الكلية أهمية واضحة أنها تُعَدُّ الكليةَ الرائدةَ في القضاء، فهي التجربةُ الأولى للتعليم العالي فيه، فكان لها وقعٌ كبيرٌ في النفوس، مما حداهم إلى التضافر بجهود حثيثة لدعمها.

إن صلاح الأمم والأوطان مرهون بصلاح جيلها الواعد، فبأيديهم تُفَجَّرُ طاقات الإبداع، ومن خلالهم تزدهر الثقافة، ويزدان العلم، ولا بد أنْ تُقَدَّمَ جميعُ الوسائل التي تحفظ هذا الجيل وترعاه، ومن ذلك إعداد معلم كفء يمتلك أدوات المعرفة، ويتقن إيصال القيم التربوية على أتم وجه، وعلى أكمل صورة، وكليات التربية الأساسية معنية بإعداد هذا النموذج الذي يُسْهم في تشكيل صورة المثال بأذهان الجيل، لذلك لعلنا لا نجانب الصواب إذا ما ذهبنا إلى القول: إن كليات التربية الأساسية معنية ببناء الوطن.

 ووفقاً لما سلف، فقد سعت الكلية وعلى الرغمِ من كلِ الصعابِ والتحدياتِ إلى بذلِ قُصارى جهدها من اجلِ النهوضِ والارتقاء بواقعِ التعليم في الكلية على الصُعد كافة من خلال فتحِها للأقسامِ  الانسانية والعلمية التي تتناغمُ مع حاجةِ المجتمعِ، إذ يسعى كل قسم إلى تزويد طلبته بمواد الدراسة التخصصية, والمواد التربوية, ومواد في الثقافة العامة, على وفق نسب مقررة لكل مادة وخلال ثمانية فصول دراسية, بغية تخريج (معلم جامعي) كفوء قادر على أداء مهمته التربوية في المرحلة الأساسية من التعليم, وعلى وجه يكفل الإرتقاء بها. وعلى صعيد البُنى فقد كان للكليةِ توسعٌ في بناءِ القاعاتِ وإنشاءِ المكتباتِ والمختبرات وغيرِها مما يُسهِمُ في استيعاب العوامل المؤثرة والمحركة للإبداع والابتكار وإقامة أسس التوأمة الحقيقية مع المؤسسات العلمية الداخلة في التصنيف العلمي واتقانها ليكون الحجر الأساس في بناء مجتمعنا علمياً واكاديمياً يحقق مطالب سوق العمل ويلبي أهداف البرنامج الحكومي تحقيقاً للأهدافِ المنشودةِ. والحمد لله رب العالمين.

صور العميد

Go to top